
جوزي اتجوز عليا ونقل في ش..قة تانية.. بكل هدوء خدت والدته القعيدة ووديتها له، والجملة اللي قلتها خلتهم زي الأم..وات……كان فاكر إنه يقدر يفتح بيت جديد، ويعيش حياته مع عروسته ويسيبني أنا شايلة شيلة أمه اللي ناسيها وباعها من سنين.. بس كان غل..طان…..
٧ سنين وأنا اللي بأكلها ، وبنظفها، وبغير لها ملايات الس…رير، وبظبط لها مواعيد الدواء، وبس..هر لها ليالي مابتخلصش.. وهو آخره يمسك الموبايل ويقول أهو بساعدك….
-
خطوبة الفنانة هيا مرعشلي من فنان سوريأغسطس 26, 2024
لحد ما عرفت إنه اتجوز وسمعت الكلمة اللي قسمت ظهري
المكان هناك أروق بكتير من دوشة البيت.. أنا هب..ات مع مر..اتي التانية النهاردة كمان.
لا ص..رخت، ولا بك..يت، ولا اتر..جيت…عملت مكالمة واحدة.. لميت الأدوية، والتقارير الطبية، والبطاطين… متوفرة علي روايات و اقتباسات…حركت الكرسي الم..تحرك لحد العربية، وخدت ح..ماتي مباشرة على الش..قة اللي كان راسم فيها ع..ش الزوجية السعيد بعيد عن ه..موم أمه…..
لما فتح الباب وشافني واقفة ومعايا أمه، الد..م هر..ب من ع..روقه هو ومرا..ته الجديدة.. وقبل ما أمشي، قلت جملة واحدة خلّ..تهم زي الأصنام….
بداية الحكاية
أنا ومحمود متجو..زين من ٧ سنين…ماكانتش قصة حب أس..طورية.. كانت حياة بحاول ألملم أطرافها بإيدي الاثنين، وهو كل يوم بيبعد عنها خطوة….
من يوم ما دخلت البي..ت، رضيت بنصيبي إن والدته، الست عايدة ، تعيش معانا…. متوفرة
علي روايات و اقتباسات…جت لها جل..طة قبل الفرح بشوية، خلت نص جسمها مشل..ولة.. كانت محتاجة مساعدة في كل حاجة
الأكل، الحمّام، الحركة، حتى النوم…
في الأول قلت الأهل بيشي
.لوا بعض في الشدة، وإن ده الأصول …..
بس السنين عدت.. ولقيت نفسي قضيت عمري بخدم ست عمرها ما حبتني، في حين إن محمود اللي هو ابنها، كان بيختفي من المسؤولية دي بأي حجة…
كل يوم الصبح أساعدها تقوم، أفطرها، أسقيها الملح والدواء، أنظف مكانها.. وأسهر جنبها عشان لو احتاجت تتقلب أو تدخل الحمام….
ومحمود؟
ينزل الشغل.. يرجع.. يقعد على الكنبة.. يمسك الموبايل.
وكل ما أطلب منه يساعدني، يرمي الكلمة المعتادة
يا حبيبتي إنتي بتعرفي تتعاملي معاها أحسن مني، أنا لو لمستها هتعبها أكتر.
وللأسف.. صدقته سنين….
لحد ما عرفت إنه اتجو..ز عليا ونقل معاها في ش..قة تانية خالص…حصري الشغل، ولا كان تعب..ان.. كان بيبني حياة تانية رايقة على قفايا….
مارمتش الموبايل، ولا واجهته بد..موع.. سألته بمنتهى الهدوء
وناوي تعمل إيه في أمك اللي أنت ناسيها دي؟
مردش.. وسكت.
وبعدها، بطل يرد على تليفوناتي، بطل يشوف رسايلي.. هرب من مسؤوليته زي ما هرب من بيته.
والحاجة زينب؟
ماكنتش فاهمة حاجة.
قاعدة في س..ريرها فاكرة إن ابنها مط..حون في الشغل.. كانت بتدعي له وهي بتضحك، وتسألني أكل كويس؟.. وح..شني قوي يا بنتي.
كنت ببص لها والغصة في حلقي بتخن..قني.
دي الست اللي كانت بتنتقد أكلي وشربي ولبسي.. ومع ذلك، فضلت شايلاها.. شايلة حمل ماعدش يخ..صني…
بعد أسبوع، كلمت محمود
أنا جايبة لك والدتك عشان تهتم بيها شوية.
سكت ثواني.. وقفل الس..كة في وشي.
يومها العصر، غسلت وش الحاجة زينب، غيرت لها هدومها، وطبقت بطاطينها.. لميت كل أدويتها وبامبرز ودهانات قرح الفراش والتقارير في شنطة كبيرة.
ساعدتها تقعد في الكرسي وابتسمت لها
يا ماما، إحنا هنروح عند محمود نغير جو شوية، هيفرح بيكي قوي.
عينيها لمعت.. كانت فرحانة زي العيال الصغيرة.
ماكنتش تعرف إني برجعها للابن اللي باعنا إحنا الاثنين عشان يد..لع نفسه…
وصلت قدام الش..قة، خب..طت الجرس.
فتح محمود.. ومن وراه ظهرت مراته التانية، عروسة جديدة لابسة شيك، وريحة بخور الشقة وشكلها مفيش فيه أي ريحة للت..عب اللي أنا كنت عايشاه. متوفرة علي روايات و اقتباسات…محدش نطق كلمة…كانوا بيبصوا لي.. وللكرسي..
وللحاجة زينب اللي كانت بتضحك لابنها بمنتهى البراءة.
زقيت الكرسي بالراحة لحد الصالة، ظبطت لها المخدات والغطا، وحطيت شنطة الأدوية على السفرة…
الش..قة كانت تحفة وعف..ش جديد.. بس السكوت اللي فيها كان يق..طع القلب….محمود أخيراً نطق بلسان تقيل
إنتي بتعملي إيه
؟
ابتسمت له بهدوء وثبات خ..وّفه هو شخصياً
بعمل إيه؟ دي والدتك.. وأنا كنت مجرد مراتك.. شلتها سبع سنين، وده أكتر من واجبي بكتير.
الست اللي واقفة وراه وشها بقى أصفر.. كانت الصد..مة مخلية عينيها هتطلع من مكانها.
محمود قرب مني وهو بيحاول يم..سك ذراعي، فبعدت عنه بمنتهى الرقي.
شاورت له على الشنطة وقلت له
ميلت راسي شوية وقلت له بيتي؟ تقصد الب..يت اللي سبتني فيه أست..حمى وأشيل وأأكل وأغسل وأخ..دم أمك، وأنت بتمثل إنك مطحون في الشغل عشان تعيش دور العريس هنا؟
..والست عايدة بدأت تبص في الوشوش، وابتسامتها بدأت تختفي، والحيرة بدأت تظهر على وشها زي غيم..ة س..ودة محمود؟ في إيه يا بني؟
في اللحظة دي، ليلى بصت له وشافته على حقيقته.
مش الراجل الشهم اللي مراته ن..ك..دية، ولا الابن المظلوم اللي شايل الهم.. شافت الابن اللي رمى أمه القعيدة لم..راته سبع سنين، وهرب من الاثنين بفرش جديد وم..لايات حرير.
ليلى قالت ببطء محمود.. أنت قلت لي إن والدتك في دار رعاية فخمة.
ابتسمت بمرارة..ت ..محمود بص لها وبص لي، ولأول مرة من ساعة ما شفت الرسالة، ماب..نش عليه الغضب، بان عليه إنه اتحا..صر بالحقيقة.
قلت له لا.. الموضوع كان مريح مش أكتر.
وبعدين بصيت في عينه مباشرة وقلت الجملة اللي كنت بحفظها طول الظهرية، الجملة اللي خلت إيدي تتر..عش وأنا بلم هدوم الست عايدة
فيه حاجة كمان.. أنا رفعت قضية طلاق الصبح، ومباحث الأموال العامة والرقابة وصل لهم نسخ من كل الرسايل اللي بتثبت إنك أهملت والد..تك القعيدة، وكنت بتس..رق معاشها عشان تصرف على الش..قة دي.
الد..م هرب من وش..هم هما الاثنين. ليلى بوقها اتفتح ومطلعتش صوت، ومحمود رجع خطوة لورا كأنه اتكعبل في السجادة. الغر..فة كلها اتجمدت، مفيش حد بيتحرك غير الست عايدة، صوابعها كانت بتت..رعش فوق البطانية لأنها حست بالخو..ف اللي مالي المكان.
محمود انفجر أنتي عملتي إيه؟
رديت ببرود أنا بلغت باللي حصل.. ده حق.
نفسه بقى عالي ومض..طرب ما تقدريش تثبتي
أقدر أثبت إن الحساب اللي بينزل عليه المعاش هو اللي بيدفع إيج..ار الش..قة دي من ٥ شهور. وأقدر أثبت إنك زو..رت إمضاءها في ورق التحويل، لأنك ببساطة ما تعرفش إنها لسه بتكتب حرف ال ع في اسمها بطريقة قديمة قوي من أيام الستينات.
وأقدر أثبت إنك ما رحتش ولا جل..سة مخ وأعصاب من اللي كنت بتدعي إنك بتروحها.. ومعايا رسايل منك بتقول لي فيها بما إنك قايمة بدور المم..رضة، فما تقرفينيش بطلبات المصاريف.
ليلى بصت له وكأنها اكتشفت ج..ث..ة في البيت أنت كنت بتصرف من فلوس أمك؟
محمود ز..عق فيها مش وقته الكلام ده!
ردت عليه بحدة أومال وقته إمتى؟ قبل ما أساعدك تغير لها الملايات ولا بعد ما أشيلها؟
الست عايدة طلعت صوت مكتوم من زورها.. مش كلمة، بس صوت كأنه جرس مك..سور. نزلت فورًا على ركبي قدامها عشان أبقى في مستوى وشها، طبعي في الرعاية ما بيقفش بالأوامر أنتي كويسة يا ماما.. ما ..تخا..فيش يا ست عايدة.
محمود لما سمع الحنية في صوتي، اتنرفز بزيادة ما تقوليش يا ماما هنا!
بصيت له
وبقيت زي الحديد سبع سنين.. سبع
سنين خدت فيهم الحق إني أسميها أي اسم الحب يسمح بيه.
السكوت رجع تاني أتقل من الأول. الست عايدة بصت لي، وبعدين لابنها.. وشفت الفهم بيجمع في عينيها حتة حتة.. وجع حقيقي. لو كان من أسبوع، كنت حاولت أحميها، لكن النهاردة،
أنا تعبت من كتر ما كذ..بت عشان خاطر رجالة ما تستاهلش.
عايدة قالت بصوت تقيل ومبحوح محمود.. أنت.. بعتني؟
محمود اتجمد. فيه أنواع كتير من الجبن، بس أب..شع..ها اللي بيظهر قدام الأم.
قمت ببطء وخدت شنطتي المحامي بتاعي قدم كل الورق.. وبكرة الصبح هرفع دعوى خي..انة أمانة وتز..وير مع قض..ية الطلاق.
محمود وشّه اتش..نج يا حق..ودة يا..
ليلى قاط..عته لا.. ما لكش حق تش. تمها.. مش بعد كل ده. وبعدت عنه كأن الهوا اللي حواليه بقى مس. موم.
الست عايدة غمضت عينيها.. وج..ع كبير فوق طا..قة جس..مها الض. عيف. ساعدتها تشر..ب ش..وية ميه، وظبطت البطاطين حول كتفها.. إيدي حافظة ش..غلها حتى والبيت بيتحر..ق.
وفجأة.. الست عايدة فتحت عينيها وقالت حاجة ما كنتش أتوقعها أبدًا
خديني.. معاكي.. البيت.
الأو..ضة وقفت. محمود وليلى بصلها بذ..هول، وأنا كمان. سبع سنين والست دي بتنتقد طب..عي، وأكلي، ولبسي، وطريقة تربيتي لابني ياسين.. عمرها ما اخت..ارتني على ابنها.
لحد اللحظة دي.
محمود قرب بلهفة يا ماما أنتي تعب..انة ومش فاهمة حاجة.
عايدة إيدها كانت بتت..رعش بس نظرتها كانت ثابتة عليه لا.. أنا فاهمة.. فاهمة قوي.
وبصت لي تاني أب..وس إيدك.. خديني.
هزيت راسي بالموافقة حاضر.
محمود حاول يمنع الكر..سي مش هتمشي.. دي أمي!
رديت عليه بمنتهى الثبات اللي ر..عبة كنت افتكر الكلام ده قبل النهاردة.
ليلى فتحت لي الباب. حركة بسيطة بس كانت زي حكم المحكمة
. ما بصتش لمحمود، بصت لي وقالت بك…سرة أنا آس…فة.. مكنتش أعرف.
صدقتها.. مش عشان البراءة بتمسح الذ…نب، بس عشان شفت الذ…ل في عينيها. هي كانت فاكرة إنها خط…فت راجل من جوازة فا…شلة، فاكتشفت إنها كانت نايمة جنب ابن باع كرامة أمه عشان راحته.
خرجت بالست عايدة، متو و وقبل ما الباب يقفل بصيت لمحمود كنت عايز تعيش من غير أحمال؟ أديك بقيت لواحدك.. بس من غير البيت، ولا المعاش، ولا ابنك اللي كنت ناوي تزوره في المناسبات زي الضيوف.مرت الشهور.. محمود خسر كل حاجة؛ الشقة، وليلى، وهيبته قدام الناس. القضية مشيت في طريقها والبيت فضل من حقي أنا والست عايدة وابني ياسين بقرار المحكمة وبشهادة الست عايدة نفسها اللي قالت قدام القاضي ابني باعني.. والست دي هي اللي أحيتني.
الست عايدة مابقتش حماتي اللي بتنقّد عليّ، بقت أمي اللي بنقعد نحكي سوا عن زمان. الاعت..ذار مصلحش كل حاجة، بس خلى الأيام اللي باقية لها تعدي بسلام
أنا مشيت بالكرسي المتحرك لش…قة محمود مش عشان أنتقم.. أنا رحت عشان أرجع المسؤولية لصاحبها. والكلمة اللي خلت وشهم يقلب ألوان ماكنتش سحر، كانت الحقيقة اللي محمود افتكر إنه يقدر يهرب منها ب ملا…يات حر..ير.






